“كانت التدريبات بوابتي الأولى لخوض هذه التجربة”.. قصة أحمد أبو محسن مع البودكاست

أحمد أبو محسن، عمري 25 سنة، تخرجت من كلية الإعلام من جامعة الأزهر، وكنت الأول على دفعتي، أمتلك خامة صوتية مميزة كما يقول أصدقائي، وأجيد مهارات البحث والإعداد والكتابة وغيرها؛ وفي الحقيقة لم أكن أجيد استثمارها! إلى أن اختلفت الموازين بعد مغامرة بسيطة (كما أُحب أن أسميها) وأنا هنا الآن لأحدثك عنها. إنها تجربتي مع البودكاست بعد تدريبات إعداد وإنتاج البودكاست مع مركز الإعلام المجتمعي.

رحلتي مع مركز الإعلام المجتمعي

سمعت عن البودكاست للمرة الأولى من خلال تدريبات CMC قبل عامين ونصف، وحينها قررت شفيهاً أن أتخصص بالمجال؛ باعتباره مساحة حرّة ومفتوحة لتناول القضايا المجتمعية والشبابية بمرونة وبساطة وبأقل تكلفة، لاسيما وأنه لا يشترط فيها نمط معين أو صوت محدد، إنما هي صنعة شخصية، نستطيع من خلالها نشر المحتوى الهادف والمؤثر ومشاركته مع الآخرين للتفاعل معه والتعبير عنه.

وتعرفت خلال التدريبات على مراحل إعداد البودكاست خطوة بخطوة، وأهم أنواعه، ومنصات نشره، وتعلمنا أيضاً كيف نوظف السرد الشفهي في أعمالنا؟ وتدربنا على الكتابة والإعداد للبودكاست، وكيفية استخدام برامج تسجيل ومونتاج الصوت، وكيف نوظف الهاتف المحمول في إنتاج موادنا؟

فكرنا وبحثنا وتدربنا عشرات المرات حتى تمكنا من إنتاج خمس مواد صوتية للبودكاست في نهاية التدريب، تناولنا خلالها قضايا وحقوق المرأة، وكنا فخورين جداً ونحن نرى أعمالنا تُنشر خلال حملة ال 16 يوم العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة عبر منصتي ساوند كلاود وسبوتيفاي لمركز الإعلام المجتمعي وموقعه وصفحاته على المنصات المختلفة.

تحقيق الحلم

مضت الأيام ولازال الطموح يكبر، وبعد عام من التحاقي بالتدريبات قررت الانطلاق بمشروعي الصوتي الخاص. تابعت الكثير من برامج البودكاست العربية، وطورت معرفتي في بناء مضمون المحتوى، واختيار المواضيع التي تحب الناس سماعها، ودرست مدى معرفة جمهوري بالبودكاست؟ وكيف سيكون مستوى قبولهم وتفاعلهم؟ خاصة وأن الناس في قطاع غزة تكاد لا تعرف شيء عن هذه الخدمة الصوتية، وحينما بدأت كان المتخصصين في هذا المجال أقل من عدد أصابع اليد الواحدة؛ ولعل هذا ما ميّز مشروعي، ودفعني لخوض هذه المغامرة بكل ما فيها من متعة.. وتحديات أيضاً!

إطلاق الموسم الأول

قبل بث الحلقات صممت حملة تعريفية حول تاريخ البودكاست وسبب تسميته وأهميته ومميزاته وتأثيراته، حظيت حملتي بتفاعل ممتاز وتحمّس المتابعون/ات لحلقات البرنامج التي تتراوح مدتها بين 7 إلى 8 دقائق، نتحدث فيها عن أهم المشاكل التي تواجه الشباب والشابات، ونفكر في بعض الحلول المؤثرة. وإلى هنا كان الموسم الأول من بودكاست على الرصيف الذي عملت فيه معلق صوتي، ومُقدم، وكاتب محتوى أحياناً، ومُعد أحياناً أخرى.

المستقبل

في المرحلة القادمة.. أتطلع لتوسيع فريق العمل، وتطوير المحتوى والأسلوب بحيث يتناول موضوعات جديدة تهم شريحة أوسع من الشباب/ات، حتى أكون مستعد لإطلاق مواسم أخرى تلعب دور حقيقي في التأثير في القضايا المجتمعية الهامة. وأسعى أيضاً إلى تطوير مشروعي كمصدر دخل مستقل لي ولفريقي. أخيراً أنا ممتن لمركز الإعلام المجتمعي الذي منحني فرصة نادرة للتعرف على عالم البودكاست، فكانت التدريبات بوابتي الأولى لخوض هذه التجربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى