حول الحقوق الرقمية والحماية من العنف الإلكتروني.. مركز الإعلام المجتمعي ينفذ 5 ورش توعية في محافظة خانيونس.

غزة – مركز الإعلام المجتمعي – مارس 2022

“كنت أسمع عن قصص مختلفة يتعرض لها الناس خلال استخدام الإنترنت؛ ولم أكن أعرف أنها تُصنف كعنف إلكتروني، وجرائم إلكترونية لها عقوبات وفق القانون، وهذه المرة الأولى التي أشارك في ورشة توعية حول هذه الموضوعات، وأتمنى أن يتم تكثيفها؛ حتى نتمكن من معرفة آليات التعامل مع الجرائم الإلكترونية، وكيفية حماية أنفسنا من أي عنف إلكتروني قد نكون عُرضةً له”، يقول أحد المشاركين في ورشات التوعية حول “الحقوق الرقمية والحماية من العنف الإلكتروني” التي ينظمها مركز الإعلام المجتمعي ضمن أنشطة مشروع “حشد المجتمع والإعلام لتعزيز وصول النساء إلى العدالة والأمن في قطاع غزة” في إطار المرحلة الثانية من مشروع سواسية، البرنامج المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة UN-WOMAN، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف UNICEFلتعزيز سيادة القانون في دولة فلسطين.

ويهدف المشروع إلى تحسين وصول المرأة إلى العدالة وتعزيز حقوقها من خلال جهود المناصرة والتوعية والعمل على رفع الوعي بمفاهيم العدالة بين الجنسين، وحقوق الإنسان والمرأة في الاتفاقيات الدولية ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، وكذلك رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز التثقيف المدني للأطفال والشباب.

وقالت عندليب عدوان – مديرة CMC، أن مركز الإعلام المجتمعي عمل من خلال هذا المشروع على تدريب 25 محامي/ة وإعلامي/ة شاب/ة، حول موضوعات حقوق المرأة في الاتفاقيات والقوانين المحلية والدولية، وانتهاكات حقوق المرأة في الفضاء الرقمي كأحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتوسع في موضوع الجرائم الإلكترونية، مفاهيمه، وأشكاله، والقوانين التي تحكمها، بالإضافة إلى موضوع الأمان الرقمي، وختاماً بمهارات التواصل والعرض والتقديم، ومهارات إعداد مدربين/ات TOT، حتى يتمكن المشاركين/ات من أداء دورهم/ن كصحافيون/ات ومحاميون/ات من المساهمة في عملية رفع الوعي بأهمية الوقاية من الجرائم الإلكترونية.

وفي نفس السياق قالت خلود السوالمة، مديرة المشاريع في CMC، أن المحامين/ات والإعلاميين/ات الذين شاركوا في تدريب “إعداد مدربين/ات لتعزيز الحماية من الجرائم الإلكترونية” أنهوا قيادة 5 ورش توعية حول “الحقوق الرقمية، والحماية من العنف الإلكتروني” في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، شارك فيها أكثر من 200 شخص من كلا الجنسين بإعاقة وبدون إعاقة، ومن كافة الفئات العمرية، ومنهم طلبة، وعاملين/ات، وربات بيوت.

وركز الميسرون/ات خلال جلسات التوعية على الحقوق الرقمية وعلاقتها بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة في القوانين المحلية والدولية، وتناول انتهاكات هذه الحقوق رقمياً، بالإضافة إلى الجرائم الإلكترونية والقوانين ذات العلاقة بها، وأدوات وآليات الحماية أثناء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

ونُفذت الورش بالتعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة في محافظات خانيونس، ومنها مركز يافا الشبابي، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وجمعية طلائع فلسطين، والمركز الوطني للتنمية الريفية، بالإضافة إلى جمعية آدم للتنمية والتطوير، حيث قام بتيسيرها المشاركين/ات في تدريب “إعداد مدربين/ات لتعزيز الحماية من الجرائم الإلكترونية” وهم كلاً من الإعلامي محمد أبو معيلق، والإعلامي علي الزقزوق، والمحامية صفاء أبو جبة، والمحامي سمير شبلاق، والمحامية نورهان الطباطيبي.

ووصف عليٌ الزقزوق، تجربته في تيسير ورش التوعية قائلاً، ” تواصلت معي ثلاثة مدارس من أجل تخصيص حصة دراسية لتنفيذ ورش توعية للطلبة حول آليات مواجهة العنف الرقمي والجرائم الإلكترونية بعد أن نشرت تجربتي في تيسير لقاء للتوعية حول “الحقوق الرقمية، والحماية من العنف الإلكتروني” على صفحتي الشخصية عبر الفيسبوك، وأشرت إلى أني شاركت في تدريب إعداد مدربين/ات لتعزيز الحماية من الجرائم الإلكترونية مع مركز الإعلام المجتمعي”.

وبدوره يكثف مركز الإعلام المجتمعي جهوده في إطار المساهمة في خلق بيئة رقمية آمنة يتمتع بها الجميع خاصة النساء والفتيات بالحرية في الاستخدام والتواصل، من خلال مواصلة العمل على إعداد شباب/ات من كلا الجنسين وتمكينهم بالوعي والمعرفة والمهارة لنشر التوعية وتعميم ثقافة الأمان الرقمي والوقاية من الجرائم الإلكترونية في معظم مشاريعه، وبرامجه التدريبية، حيث يواصل استعداداته لتنفيذ سلسلة ورش توعية حول “الحقوق الرقمية، والحماية من العنف الإلكتروني” في باقي محافظات قطاع غزة.

يُذكر أن مركز الإعلام المجتمعي (CMC) هو مؤسسة أهلية تعمل بقطاع غزة منذ عام 2007، تسعى لتطوير دور الإعلام في تناوله للقضايا المجتمعية، وتعزيز قيم الديمقراطية والمساواة وثقافة حقوق الإنسان، مع التركيز على قضايا المرأة والشباب وتسليط الضوء عليها بشتى الوسائل الإعلامية ضمن النهج القائم على حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى