غزيون يهربون بحثا عن حياة افضل

images (8)

ابراهيم عزارة – CMC

بات يشعر الشباب الغزيون بحالة من الاحباط والملل نتيجة الظروف والواقع الذى يعيشون فيه حيث فقدوا الامل بمستقبلهم المجهول  ، مما دفعهم إلى الهجرة الغير شرعية للبحث عن فرصة عمل وحياة معيشية أفضل بعد العدوان الاخير على قطاع غزة.

الأوضاع السياسية والمعيشية المتردية ، بالإضافة إلى عدم قدرة الحكومة على استيعاب مشاكل الشباب وحلها دفعهم للمخاطرة بحياتهم بحثا عن الرزق ، رغم أن الطرق الملتوية للهروب من قطاع غزة أودى بحياة العديد منهم.

في ظل الوضع السياسي المتردي في قطاع غزة فتحت العديد من الدول الغربية باب الهجرة للغزيين لاسيما حملة الشهادات العليا كونها بحاجة لعقول مدبرة وأيادي عاملة ، مقابل امتيازات كبيرة سيحصل عليها المهاجر حيث الحياة الكريمة .

 *** يشبه الموت

لم يتردد الشاب اسماعيل الشامي – 29 عاما- احد الشبان الذين سافروا  الى تركيا لتهريبه الى اليونان ومن ثم القي القبض عليه وتم ترحيله إلى قطاع غزة .

بوجه عبوس يقول :” نصب علي من قبل عصابات التهريب في اليونان و خسرت خمسة الاف دولار امريكي في هذه الرحلة وفشلت جهودي بالهجرة وعدت  الى غزة  “.

ويضيف :” تخرجت من الجامعة ولم اجد عملا رغم طرقي الابواب كافة ، وتطوعت مدة خمس سنوات لكن دون فائدة “، موضحا أنه اصبح مقيدا لا يستطيع فعل شيئا في ظل الأوضاع المتردية التي يعيشها القطاع.

أما 

وعلى مقربة منه يجلس حسن شحادة متحدثا :” حلم الهجرة يطاردني بعدما اغلقت ابواب العمل جميعها في وجهي (..) تجاوزت الثلاثين من عمري ولم استطع ايجاد فرصة عمل أو بناء بيت لتكوين اسرة كبقية اقراني “.

وتابع :” عاد الامل حينما سجلت في المنحة القطرية لكن تحطمت حينما توقفت الجهود واصبت بخيبة “.

يذكر أنه في العاشر من سبتمبر غرق مركب كان متوجها من الاسكندرية إلى شواطئ ايطاليا يحمل العشرات من سكان قطاع غزة حاولوا الهرب بطرق غير شرعية نتيجة الاوضاع المأساوية التي يعيشها القطاع.

*** معرفة الحقائق

وتوعّد وكيل وزارة الداخلية في غزة كامل ماضي بتشديد العقوبات ضد المتورطين في تهجير أبناء غزة الذي قال إنه “يعد مساسا بالأمن القومي”. مشيرا إلى أن 69 من المهاجرين المفقودين غادروا غزة عبر معبر رفح، من بينهم 26 شخصا غادروا القطاع قبل يناير/كانون الثاني 2014.

واتهم ما وصفها بالجهات المسؤولة عن حصار قطاع غزة بالمسؤولية عن دفع سكان القطاع للتفكير بالهجرة، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ومصر.
وأوضح ماضي أن عدد المهاجرين المفقودين ممن غادروا بشكل غير رسمي -عبر الأنفاق- بلغ 25 شخصا فقط. مشيرا إلى أن أجهزة الأمن ضبطت أثناء الحرب عددا من المتورطين في عمليات تهريب البشر وجار التحقيق معهم.

من جانبه قال وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات:” إن الخارجية تواصلت مع أعلى المستويات لمتابعة قضية الغرق، وشملت اتصالاتها القاهرة وسفاراتها وسفارات الدولة الأوروبية التي وقع الحادث على مقربة من شواطئها”.

وأضاف :” الرئيس الفلسطيني شكل وفدا رسميا غادر إلى إيطاليا، واليونان ومالطا للوقوف على حيثيات القضية ومعرفة الحقائق بشكل كامل.

سكنت الهجرة عقول الشباب وكانت  نتائجها  سيئة   فهذه ليست ظاهرة عابرة بل إنها خطر يداهم شبابنا ا، فلا بد من إيجاد بديل حقيقي بدلا من ترك الشاب الغزي في يد سماسرة البشر الذين يلقون بهم في مواكب الموت .

الرابط المختصر : http://ywjournalists.org/ar/?p=278

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى