في قطاع غزة.. نسبة البطالة 45% والفقر في تزايد

1388478514

غزة/أحمد عدوان , زينة حبوش/cmc

اعتقد الشاب الثلاثيني معتصم حلس أن شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه التي حصل عليها بعد تعب واجتهاد لسنوات طويلة ستجدى نفعا وستكون له السلاح القوي في الحياة لإيجاد فرصة عمل تليق بما درسه من علم .

بقي حلس يواصل ليله بنهاره للحصول على شهادات بتقدير امتياز الا أنه صدم بواقع مؤلم لا يحترم العلم كونه ، فما يردد من شعارات حول اهمية التعليم مجرد وهم كون المطلوب على أرض الواقع متطوعا وليس موظفا بشهادات بحسب قوله.

ويعلق ممتعضا :” حصلت على شهادات في ادارة الاعمال لعلي احصل على وظيفة تناسبني لتؤهلني للاستقرار والزواج لكن في كل مرة اطرق فيها أبواب المؤسسات التشغيلية لا اجد قبولا منهم “، متابعا : ليتني لم ارهق جيب والدي بما صرفه عليه دون نفع.

ليس وحده حلس من يعاني البطالة في قطاع غزة ، فهناك الكثيرون من خريجي الجامعات لا يجدون عملا يناسب شهاداتهم فجلهم يقضي سنوات للبحث عن وظيفه تمكنه العيش بأمان .

يذكر أن وكالة الغوث الدولية “الأونروا” أصدرت تقييماً للوضع الاقتصادي في قطاع غزة , يوضح أن نسبة البطالة ارتفعت بشكل حاد حيث تجاوزت 45% و أصبحت ضمن أعلى النسب في العالم , وانخفضت الأجور وارتفعت أسعار المواد الأساسية مع دخول الحصار الإسرائيلي للقطاع عامه الثامن.

*** إغلاق الأنفاق

وإلى حكاية بطالة أخرى يعيشها الشاب هاني السيد -27 عاما- فهو يصف نفسه بأنه يمتلكعلى درجة الماجستير في التطوع والتدريب دون الحصول على فرصة عمل تمكنه من الاستقرار الوظيفي حتى اللحظة.

ويروي بأنه منذ دراسته في الجامعة يعمل متطوعا في العديد من المؤسسات الاهلية مقابل عائد مادي بالكاد يكفي مواصلاته ، مشيرا إلى أنه يشعر بالخجل حينما يطلب المال من والده إلى جانب أنه يحلم بالزواج  وتكوين عائلة كبقية اصدقاءه .

وفق قول السيد فإن الحصار والانقسام السبب الرئيسي في تزايد نسبة البطالة , داعياً الجهات المعنية التعجيل في إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام, متمنياً تحسين الوضع المعيشي للشباب وايجاد فرص عمل تناسب تخصصاتهم .

من جهته يرى الخبير الاقتصادي سمير أبو مدللة أنه منذ فرض الحصار على القطاع في يونيو 2007 زادت نسبة البطالة والفقر ، لاسيما خلال الحربيين التي شنتهما “إسرائيل” ودمرت 3000 منشأة وعدمت حركة التجارة بمنع دخول المواد الخام , مشيرا إلى أن الوضع ازداد تأزماً بعد يونيو 2013 بإغلاق وتدمير الأنفاق وتسريح 15000عامل من عمال الأنفاق.

ولفت إلى أن اغلاق الأنفاق سبب في زيادة نسبة البطالة و الفقر في القطاع وكانت نسبة الاخير 28% ، بينما الفقر المدقع 22% ، متأسفا على الحال الذي وصل إليه الشباب كونهم ضحايا الحصار واغلاق المعابر.

ودعا أبو مدللة الحكومة بتخفيض رواتب الموظفين المرتفعة أجورهم للمساعدة في خلق فرص عمل وتشغيل للشباب، مشيرا إلى أن نسبة الخريجين العاطلين عن العمل ما يقارب الـ 70 ألف خريج مما أدى إلى عزوف الشباب وتراجعهم في المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , بينما نسبة الشباب الذين يفكرون بالهجرة 28% .

و أكد على أن للحكومة دور كبير في تخفيف نسبة البطالة من خلال السعي نحو العمق العربي وتعزيز مقومات الشعب الفلسطيني وتوفير فرص عمل للعاطلين من خلال قانون تقاعد الخدمة المدنية ، بالإضافة إلى وضع حد أدنى للأجور المرتفعة والمنخفضة وتقديم تسهيلات للخرجين وخلق مشاريع إقراض صغيرة .

وفيما يتعلق بمشروع جدارة الذي أطلقته الحكومة في غزة قبل شهر يقول :” جدارة خطوة سليمة لكنها تحتاج إلى استكمال كونها تخفف من نسبة الفقر والبطالة لفترة زمنية قصيرة وليس على المدى البعيد”.

في نهاية تبقى مشكلة البطالة داخل قطاع غزة مستمرة طالما الحصار والانقسام السياسي على أرض الواقع ، لذا المطلوب من الشباب العمل بشكل جدي على اقامة المشاريع التي تتناسب مع تخصصاتهم بدلا من انتظار فرصة عمل توفرها لهم الحكومة .

الرابط المختصر : http://ywjournalists.org/ar/?p=208

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى